الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

171

الأخبار الدخيلة

كتاب الحسن بن محبوب . ويزيد الثّاني أنّ قوله عليه السّلام في الجواب : « ليس عليك وضوء ، ولا عليها غسل » محرّف « ليس عليك ولا عليها وضوء ولا غسل » . فحصل فيه تقديم وتأخير ، وسقط منه بعد « فمرّت بي وصيفة » كلمة « لي » وبدونها يصير المعنى وصيفة أجنبيّة مع أنّ مراده وصيفته قطعا . وأمّا حمل الأوّل من التّهذيب من كون « أمنت » فيهما من وهم - السّامع فإنّما يصحّ لو كان الرّاوي من غير أهل التّميز لا من الأجلّة . كما أنّ حمله الثّاني بكون « أمنت » فيهما بحاله لكنّ الرّاوي اعتقد بالامذاء الإمناء فأجاب بالواقع باعتقاده ، فلا وجه لئلّا يبيّن الصّادق عليه السّلام له الحقيقة بأنّ لنا إمذاء ولنا إمناء والإمناء يوجب الغسل على من حصل له رجلا كان أو امرأة ، والامذاء لا يوجب شيئا حتّى وضوءا ، رجلا كان أو امرأة . وروى في 14 ممّا مرّ « عن محمّد بن مسلم قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم أنّ الرّجل يجامعها في فرجها الغسل ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال : لأنّها رأت في منامها أنّ الرّجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل ، والآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنّه لم يدخله ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن » . وقال « الوجه في هذا الخبر أيضا ما ذكرناه في الخبر الأوّل » . ورواه الاستبصار في 8 من 2 من أبواب جنابته وقال : « الوجه في هذا الخبر والخبر الأوّل سواء » . قلت : وأراد من قوله : « والخبر الأوّل » خبري عمر بن يزيد المتقدّمين حيث جعل الأصل فيهما واحدا كما عرفت . وأراد بقوله : الوجه في هذا الوجه في ذاك كون « فأمنت » في هذا يحمل إمّا على وهم الرّاوي سمع « فأمذت » وجعله « فأمنت » ، وإمّا على أنّه اعتقد أنّ الإمذاء مثل الإمناء فأجابه على طبق اعتقاده لا الواقع .